الصفحة 46 من 397

8-اعتقاد أبي بكر عبد الله الحميدي1 المتوفى سنة 219 هـ

قال بشر بن موسى: حدثنا الحميدي قال:

1-السنة: أن يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ذلك كله فضل من الله عز وجل.

2-وأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ولا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل وقول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة.

3-والترحم على أصحاب محمد كلهم، فإن الله عز وجل قال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ} [الحشر: 10] ، فلم يؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم أو ينقصهم أو أحدًا منهم، فليس على السنة، وليس له في الفيء حق.

أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال: قسم الله تعالى الفيء فقال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] ، قال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا} [الحشر:10] ، الآية، فـ (من) لم يقل هذا لهم، فليس ممن له الفيء.

1 الحافظ أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الحميدي. روى عن الفضيل بن عياض وطبقته وكان إمامًا حجة. قال أحمد بن حنبل: الحميدي والشافعي وابن راهويه كل كان إمامًا أو كلامًا هذا معناه. وصحب الحميدي الشافعي ووالاه وقال ابن ناصر الدين: حدث عنه البخاري وغيره من كبار الأئمة. توفي رحمه الله سنة تسع عشرة ومائتين. شذرات الذهب 2/ 45، 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت