الصفحة 45 من 397

مرجىء، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه فهو قدري"1."

هـ- نهيه عن الكلام والخصومات في الدين:

(1) أخرج الهرري عن الربيع بن سليمان قال:"سمعت الشافعي يقول: ... لو أن رجلًا أوصى بكتبه من العلم لآخر، وكان فيها كتب الكلام، لم تدخل في الوصية لأنه ليس من العلم"2.

(2) وأخرج الهروي عن الحسن الزعفراني قال:"سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدًا في الكلام إلا مرة وأنا أستغفر الله من ذلك"3.

(3) وأخرج الهروي عن الربيع بن سليمان قال:"قال الشافعي: لو أردت أن أضع على كل مخالف كتابًا كبيرًا لفعلت، ولكن ليس الكلام من شأني، ولا أحب أن ينسب إليّ منه شيء"4.

وأخرج ابن بطة عن أبي ثور قال:"قال لي الشافعي: ما رأيت أحدًا ارتدى شيئًا من الكلام فأفلح"5.

(5) وأخرج الهروي عن يونس المصري قال:"قال الشافعي: لأن يبتلي الله المرء بكل ما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير من أن يبتليه بالكلام"6.

فهذه أقوال الإمام الشافعي- رحمه الله- في مسائل أصول الدين، وهذا موقفه من علم الكلام.

1 ذم الكلام (ق-215) وأورده الذهبي في السير (10/31) .

2 ذم الكلام (ق-213) وأورده الذهبي في السير (10/30) .

3 ذم الكلام (ق-213) وأورده الذهبي في السير (10/30) .

4 ذم الكلام (ق-215) .

5 الإبانة الكبرى ص 535، 536.

6 مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت