الصفحة 2 من 12

القاعدة الثانية: أن كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه:

لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} 1. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، فلا تسألوا عنها".

القاعدة الثالثة: أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ كالرافضة والخوارج:

قال تعالى: {أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} 2 والواجب على المسلم اتباع المحكم، وإن عرف معنى المتشابه وجده لا يخالف المحكم بل يوافقه، وإلا فالواجب عليه اتباع الراسخين في قولهم: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} 3.

القاعدة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر:"أن الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات": 4

فمن لم يفطن لهذه القاعدة وأراد أن يتكلم على مسألة 5 بكلام فاصل فقد ضل وأضل. فهذه ثلاث 6 ذكرها الله في كتابه والرابعة ذكرها النبي 7 صلى الله عليه وسلم. واعلم رحمك الله أن أربع هذه الكلمات مع اختصارهن 8 يدور عليها الدين، سواء كان المتكلم يتكلم في علم التفسير أو في علم الأصول أو في علم أعمال القلوب.

1 سورة المائدة آية: 101.

2 سورة آل عمران آية: 7.

3 سورة آل عمران آية: 7.

4 البخاري: البيوع (2051) , ومسلم: المساقاة (1599) , والترمذي: البيوع (1205) , والنسائي: البيوع (4453) والأشربة (5710) , وأبو داود: البيوع (3329) , وابن ماجه: الفتن (3984) , وأحمد (4/269 ,4/270) , والدارمي: البيوع (2531) .

5 نص الدرر"على كل مسألة".

6 في الدرر"فهذه أربع قواعد ثلاث ...".

7 في الدرر"رسول الله صلى الله عليه وسلم".

8 في الدرر"مع اختصارها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت