فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 908

حسن، ولو لم يكن إلا الغرابة الراجعة إلى الإسناد، لما عارضتُ في ذلك.

وأما أنه لا يعرف في الباب إلا حديث عائشة، مع قوله في"الحسن": إنه يروي مثل ذلك الحديث، أو نحوه، من وجه آخر، فهذا قد يوهم منافاة الحُسن الذي وصفه به، على شرطه، فيحتاج إلى الجواب عن ذلك، فنقول:-

لا يشترط في كل حسن أن يكون كذلك، بل الذي يحتاج فيه

= ابن حجر تعليقًا على قول الترمذي هذا:"إن أراد هذا اللفظ بخصوصه ورد عليه حديث علي و (عبد الله بن) بُريدة (يعني ما أخرجه ابن عدي في ترجمة حفص بن عمر العدني عنهما معًا: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس(الحديث) وفيه: وإذا خرج قال: غفرانك ربنا وإليك المصير"وضعفه ابن عدي بحفص الذكور/ الكامل ل 102 نسخة الظاهرية) - قال ابن حجر: كان أراد (أي الترمذي) أعم من ذلك وردت عليه أحاديث أبي ذر وأنس (كما ستأتي ص 433، 435، 438) وشواهدها، فلعله أراد: مما يَثْبُت/ الفتوحات الربانية 1/ 3، 4، وعليه يكون تقدير عبارة الترمذي: ولا نعرف في هذا الباب مما يثبت إلا حديث عائشة. وسيأتي نحو ذلك عن النووي ص 433 هامش رقم 4، إلا أنه سيأتي عن ابن حجر نفسه تحسين حديث أبي ذر من طريق النسائي، ص 437 ت ومقتضى ذلك أن يكون تقدير عبارة الترمذي: لا نعرف في هذا الباب أقوى من حديث عاثشة، ويؤيد ذلك ما ذكره المؤلف عن أبي حاتم الرازي أنه قال: أصح حديث في هذا الباب حديث عائشة، قال ابن علان: فيه إشارة إلى أنه ورد فيه غيره، وحديث أبي ذر حسن/ الفتوحات الربانية 1/ 402، أقول: وسيأتي بيان أن بقية الأحاديث غير حديث أبي ذر فيها مقال، وبذلك يصدق أنه ليس في الباب أقوى من حديث عائشة. فقد حسنه الترمذي وقرر المؤلف أنه يرتقى بالشواهد -كما ستأتي- لدرجة الصحيح لغيره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت