"الكنيف"بفتح الكاف وكسر النون، وهو الساتر، فأصلهما من الخَلْوة، والسَّتر [1] ، لأنه يُقصَد لذلك، و"الخلاء"مقصور.
والحَشيش، والحُشوش: جمع/ حَش، مفتوح الحاء، وهو البُسْتان [2] ؛ لأنهم كانوا يتَنَاوَبُونَها لذلك [3] .
[والخُبُث] [4] ، قال الخطابي: الخُبُث، بضم الباء جمع خبيث، والخَبائث، جَمْعُ الخبيثة.
يريد ذُكْران الشياطين، وإناثَهم. وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخُيْث، ساكنة الباء، وهو غلط، والصواب"الخبُث"مضمومة الباء. قال ابن الأعرابي: أصل الخُبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام، فهو الشَّتم، وإن كان من المِلَل فهو الكفر، وإن كان من الطعام، فهو الحرام، وإن كان من الشراب، فهو الضار [5] .
وهذا الذي أنكره الخطابي، هو الذي حكاه أبو عُبَيد، القاسم بن سلَّام [6] وحسبك به جلالة. وقال القاضي أبو الفضل
(1) المصدر السابق 11/ 220، 221.
(2) أو موضع الغائط وقضاء الحاجة منها/ لسان العرب 8/ 174 وهذا هو المعنى المقصود هنا/ انظر لسان العرب 2/ 447.
(3) أي لقضاء الحاجة/ لسان العرب 8/ 174.
(4) زيادة مني ليترتب عليها الشرح بَعدها.
(5) المعالم 1/ 16 وانظر: إطلاح غلط المحدثين/ 48 - 50 وغريب الحديث 3/ 220، 221 كلاهما للخطابي.
(6) ذكر القاسم بن سلام هذا الحديث في كتابه غريب الحديث وتكلم على معناه، =