يزيدَ بنِ أبي حَبِيب عن أبي الخير، قال: قلت للصُّنِابِحي: هاجرت؟ قال: خرجت من اليمن، فَقَدِمْنَا الجُحْفَة ضُحًى، فمر بنا راكب، فقلنا: ما وراءك؟ قال: قُبضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذ خَمْس، قال أبو الخيرة فقلت له: لم يَفُتْكَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلّا بِخَمْس [1] .
وحَدِيثُه ذكره مالك [2] فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُّنابِحي، الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا توضأ العبد المؤمن ... ، فذكره، كذا هو في الموطأ [3] وهو أبو عبد الله، عبد الرحمن بن عُسَيلَة، قال الترمذي [4] : سألت البخاري عنه فقال: مالك بن أنس، وَهِمَ في هذا الحديث، فقال: عبد الله الصُّنَابِحي، وهو:"أبو عبد الله الصُّنَابِحي"واسمه:
(1) الاستيعاب 2/ 841 ثم ذكر رواية أخرى بنفس سند الرواية المذكورة وفيها أن الرجل الذي لقى الصُّنَابحي بالجُحْفَة قال: له تُوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولَ أَمْس، ولم يرجح ابن عبد البر أيَّهما.
(2) بالهامش تعليقًا على هذا نَصُّه: قلت: وحديث الصُّنَابِحي رواه النسائي وابن ماجه هـ.
أقول: وهذا صحيح فعلًا، فقد أخرجه النسائي بسنده، عن مالك بسنده ولفْظِه/ كتاب الطهارة باب مسح الأذُنَين مع الرأس 1/ 74 وأخرجه ابن ماجه بسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد الله الصُّنَابحي بلفْظ مُقارب -الطهارة- باب ثواب الطهور 1/ 103 ح 282.
(3) كتاب الطهارة - باب جامع الوضوء 31/ 1 ح 30.
(4) في العلل الكبير له/ انظر ترتيب العلل الكبير لأبي طالب/ ل 2.