فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 908

قلت: لو اطرد ذلك من عمل الترمذي، لكان له وجه، ولتضمن اختصارًا ثانيًا، يُشْفِع الأول، لكن ليس مُطرِدًا ولا أكثريًّا؛ وإذ [1] لم يَطَّرِد له على الوجه الأول عَملٌ، ولا على الثاني، لم يبق إلا الجواب عما يقع من الثاني -إذ هُو أقلُّهما- في مواضعه إن تيسر جواب، والله الموفق للصواب.

[قال أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي] [2] :

أبواب الطهارة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم/.

= هو من أن الأكثر من عمل الترمذي أن ما يذكره في الباب من الأحاديث المسندة يكون أقوى مما لم يذكره، فقد قدمتُ أنه يَغفُل أو يغيب عنه أحاديث مخرَّجة في الصحيحين أو أحدهما كما يتضح من تخريج المؤلف والعراقي في الشرح لما يصلح إيرادُه في الباب ولم يذكره الترمذي.

كما أن ابن رجب ذكر أنه اعتُرِض على الترمذي بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالبًا، ثم قال مجيبًا عنه: وليس ذلك بِعَيب؛ فإنه -رحمه الله- يبين ما فيها من العلل، ثم يبين الصحيح في الإسناد، وكان مقصده -رحمه الله- ذكر العلل/ شرح العلل 2/ 566.

(1) بالأصل:"وإذا"وما أثبته هو المستقيم عليه المعنى.

(2) ليس بالأصل وأثبته من ط شاكر 1/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت