فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 908

-توضيحه [1] ؛ فإذا قال أبو عيسى في حديث:"غريب من هذا الوجه"، مشيرًا إلى ذلك، أو"غريب من حديث فلان عن فلان"فقد أوضح مراده منه [2] وإن قال:"هذا حديث غريب"، أمكن أن يُحْمَل على الغرابتين: المطلقة، والمقيدة.

وأما النوع الرابع: فهو الغريب سندًا لا متنًا، كحديث"الأعمال بالنيات" [3] إذا رُوي عن غير عمر بن الخطاب؛ فقد وقع لنا طريق، لا ذكر فيها ليحيى بن سعيد، ولا مَن فوقه إلى عمر، وهذا إسناد غريب كله [4] والمتن الصحيح.

(1) انظر ص 89، 94 - 97 وما بعدها.

(2) بالأصل"من أفقه"ولا يظهر المعنى عليه.

(3) تقدم تخريجه ص 248، 249 ت.

(4) لم يذكر المؤلف هذا الإسناد الغريب، كما ترى، وقد ذكره العراقي فقال: مثاله حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"الأعمال بالنية"، ثم قال: قال الخليلي في الإرشاد: أخطأ فيه عبد المجيد، وهو غير محفوظ من حديث زيد بن أسلم بوجه، قال (أي الخليلي) : فهذا مما أخطا فيه الثقة (يعني عبد المجيد) عن الثقة (يعني مالك) / فتح المغيث للعراقي 5/ 4، وذكره البُلْقِيني أيضًا وعزاه إلى الدارقطني، في"أحاديث مالك التي ليست في الموطأ"، وقال الدارقطني: تفرد به عبدالمجيد عن مالك، ولا يُعلَم حدّث به عن عبد المجيد غيرُ نوح بن حبيب، وابراهيم بن محمد العتيق/ محاسن الاصطلاح مع مقدمة ابن الصلاح/ 175؛ ولكن السيوطي ذكر أن الذي مثل بهذا الحديث هو ابن سيد الناس/ التدريب 2/ 183 .. ثم إن الحديث قد ذكر جماعةُ من الحفاظ أنه من أفراد عمر رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن أفراد علقمة عنه، ومن أفراد محمد بن ابراهيم عن علقمة ومن أفراد يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم، وقال الخطابي: لا أعلم خلافًا بين أهل الحديث في أنه لم يصح مسندًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت