"المقدمة الثانية: في ذكر كتاب الجامع لأبي عيسى وفضله"
قال ابن عساكر: أبنا المبارك بن أحمد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن طاهر المقدسي، قال [1] : سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة -وجرى بين يديه ذكر أبي عيسى الترمذي وكتابه- فقال: كتابه عندي أنفع [2] من كتاب البخاري ومسلم؛ لأن كتابي البخاري ومسلم لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم، وكتاب أبي عيسى يصل إلى الفائدة منه كل أحد من الناس [3] ، وذكر عن أبي عيسى، قال: صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته
(1) في كتابه"شروط الأئمة الستة/ 16 وعزاه الذهبي في السير لكتاب آخر لابن طاهر ... اسمه"المنثور"/ سير النبلاء 13/ 277 وذكره ابن كثير من رواية ابن عطية عن أبي طاهر/ البداية والنهاية 11/ 76."
(2) في البداية والنهاية:"أنور"11/ 76.
(3) زاد في رواية ابن كثير: من الفقهاء والمحدثين وغيرهم/ البداية والنهاية 11/ 77.