بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وألاّ يُسَلِّطَ عَلَيْهُم عَدُوًا مِن سَوى أَنْفِسِهُم، فَيَسْتَبِيْحَ بَيْضَتَهُم1، وَإنَّ رَبِّي قال: يا محمّد! إذا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ: أَلاّ أُهْلِكَهُم بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ2. وألاّ أُسَلِّطَ عَلَيْهُم عَدُوًا مِن سِوى أَنْفِسِهًم، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُم، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهُم مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أو قال: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُم يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُم بَعْضًا.
1 فيستبيح بيضتهم: أي جماعتهم وأصلهم. والبيضة أيضًا: العز والملك.
قال في النهاية: بيضة الدار: وسطها ومعظمها. أراد عدو يستأصلهم ويهلكهم جميعهم.
2 المعنى: لا أهلكهم بقحط؛ بل إن وقع قحط، فيكون في ناحية يسيرة، بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام.
وفي صحيح مسلم:"بسنة عامة"، بدون الباء مع لفظ عامة - وما في المخطوطة موافق لسنن أبي داود - والباء فيها زائدة زيادتها في قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، [الحج: من الآية: 25] ، ويجوز ألا تكون زائدة، ويكون قد أبدل عامة من سنة بإعادة العامل. تقول: مررت بأخيك بعمرو.
ومنه قوله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} ، [الأعراف، من الآية: 75] .