الصفحة 66 من 258

بَابُ النَّهْيِ عن السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ

(53) ولأبِي1 داود، عن أبي موسى: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم:

"إنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُم فِتَنًا كَقِطَعِ اللّيلِ الْمُظْلِمِ2، يُصْبِحُ الرّجلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، ويُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمُ. وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي"3. قالوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يارسولَ الله؟

1 عون المعبود شرح سنن أبي داود جـ 11 - كتاب الفتن والملاحم - باب النهي عن السعي في الفتنة ص 343.

2 أنظر حديث رقم1.

3 في سنن أبي داود - القائم فيها خير من"الماشي، والماشي فيها خير من السّاعي"، وما بين القوسين ساقط من المخطوطة.

والمقصود من الحديث: أن التباعد عنها خير، في أي مرتبة كانت.

قال النووي: معناه: بيان عظم خطرها - والحث على تجنبها والهرب منها، ومن التسبب في شيء، وإن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها - أي كلما بعد الإنسان من مباشرتها يكون خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت