الصفحة 55 من 258

أَبْنَاءَنَا، ويُقْرِؤُهُ أَبْنَاؤُنا أَبْنَاءَهُم إِلَى يَومِ الْقَيَامَةِ؟!.

فقال:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا زِيادُ1. إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِن أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، أَوَ لَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ والنَّصَارَى يَقْرَؤُون التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، لاَ يَعْلَمُون بِشَيْءٍمِنْهَا؟!"2.

(45) وخرّجه التِّرمذي3: عن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ عن أبِي الدَّرْدَاءِ. قال: كنّا مع النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلّم - فَشَخَصَ بَصَرُهُ إلِى السَّمَاءِ. ثمّ قال:

"هَذَا أَوَانٌ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ4 مِنْهُ".

1 في السنن:"ثكلتك أمك زياد"، بدون حرف نداء.

وثكلتك: أي فقدتك. وهو دعاء عليه بالموت ظاهرًا. والمقصود العتب من الغفلة عن مثل هذا الأمر.

2 في سنن ابن ماجه:"لا يعملون بشيء مما فيهما"، أي: ومن لا يعمل بعلمه هو والجاهل سواء.

3 تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي جـ7 - أبواب العلم - باب ما جاء في ذهاب العلم ص: 412.

4 في الترمذي:"حتّى لا يقدروا منه على شيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت