فأنت استرشد دائما بأنك رءوف رحيم بمن تجادله، تريد أن تهديه ولو كان عنده شبهات عظيمة، فأهل الكتاب قال الله جل وعلا لنا في حقهم وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت:46] ؛ لأن الله سبحانه وتعالى أذن لنا بالجهر بالسوء من القول لمن ظُلم قال {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} [النساء:148] ، مع أن ترك الجهر بالسوء بالقول أفضل.
الهدوء وقت النقاش تصيد الفرصة عليه العقلية التي تجعله كلامه متناقضا، تقول أنت الآن تناقضت، وهذا مما يضعف الخصم كثيرا ويجعله غير متهيئا للاستمرار، وهذا جربته عدة مرات بهذين الأمرين ووجدته نافعا ولله الحمد.
أولا الاستمساك بدلالة النص. واحد.
الثاني الهدوء جدا دائما اجعلك هادئ، لا تغضب رفع الصوت هذا في المجادلة انسحب منه؛ لأنه ربما تتهم أو يتهم الحق الذي معك من نصرة الكتاب والسنة بأنه لولا الضعف لما رفعت صوتك، القوي يتمكن يدلي بالحجة ويقول بها.
ولهذا قيل للإمام مالك رحمه الله: الرجل تكون عنده السنة أيجادل عليها؟ قال: لا، ينطق بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت.
والله جل وعلا يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
س/ هذا سائل يقول نرجو أن تذكر لنا بعض كتبكم المطبوعة؟
ج/ هذا لا يحسن مثل هذا السؤال؛ ولكن بما أنه ولله الحمد أكثر الكتب التي نطبعها وقف لله جل وعلا، وليس لنا من نصيبها أو من مؤلفها شيء بل كل الكتب ولله الحمد سنذكرها من باب التعاون على البر والتقوى والدلالة.
الكتب المطبوعة:
أولها كتاب هذه مفاهيمنا.
والثاني كتاب المعيار.
والثالث المنظار.
والرابع الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن.
والخامس والأخير التكميل لما فات تخرجه من إرواء الغليل.
هناك إن شاء الله عدد من الكتب التي ستأتي.