وطائفة أخرى اعتراها بعض الشكوك، اعتراها بعض عدم الطمأنينة والقناعة بما دلت عليه البينات، وما جاءت الأدلة وما ذكره أهل السنة والجماعة في عقائدهم، فصاروا إلى مسألة المواجهة والموقف من الحكام مثلا والحكومات الكافرة أو من الولاة الولاة الذين لم يسلب اسم الإسلام وفي الإيمان، ينظرون إلى أن الموقف منهم والمواجهة تكون اجتهادية، وقع في بعض القلوب بعض الاشتباه خاصة عندنا الشباب السعوديين، فذهبوا مذاهب شتى خاصة المذهب الذي يقول أو الاتجاه الذي يقول: إن المواجهة عصرية.
هذه الطائفة الواقع أنه قصّروا في العلم؛ لأن الواجب أن المرء إذا كان عنده شبهة أن يسعى في إزالتها وكشفها، لا أن يجتهد برأيه ويخرج عما دلت عليه الأدلة إلى رأي رآه، إذا ما زالت الشبهة في يوم أو في أسبوع أو في شهر، ليس معنى ذلك أن تترك ما تعلمه أنه الحق لأجل جديد؛ لأجل كثرة المتكلمين به؟ لا؛ بل الواجب أن تبقى على ما كنت عليه إذا قع في القلب شيء من الشبهة تسعى في إزالته، تسأل أهل العلم إذا سأل واحد ولم يكن عنده جواب شافي، اسأل الثاني والثالث لابد أن يكون العلم النافع محفوظا في المتابعين للسلف، إذا جهله بعضهم فلن يجهله الآخرون.
إذن فأقول إنّ هذه الآية وهي قوله تعالى {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} تفرض علينا أن نكون على بينة من ربنا في أمورنا جميعا، وخاصة هذا الأمر العظيم الذي هو أمر المواجهة.
في مصر تعلمون الحوادث التي حصلت وإن كانت حوادث فردية في غالب الأحيان، اجتهادية لكنها قد يكون معجبون بها.