فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2735

( المدرسة الثالثة: التفاسير اللغوية النحوية، وهذه يعتني أصحابها بالنحو، بالإعراب باللغة بالاستقاء وهذا مثل تفسير أبي حيان الأندلسي "البحر المحيط" ومثل "إعراب القرآن" للنّحاس وأشباه هذه الكتب.

( القسم الرابع والأخير: التفاسير الفقهية وهي الموسومة بتفاسير أحكام القرآن؛ لأنهم جعلوا همهم في التفسير أن يقرروا أحكام القرآن، وذلك في الغالب يكونون فقهاء، والفقيه يعتني بعلمه فإذا فسر القرآن يأتي علمه الذي برز فيه في التفسير، فتجده يطيل أو يعتني بآيات الأحكام أو الآيات التي فيها أحكام فقهية أو قواعد فقهية أو أصولية.

مدرسة التفاسير الفقهية أو أحكام القرآن متنوعة بحسب المذاهب، فالحنفية لهم تفاسير، والشافعية لهم تفاسير فقهية يذكرون فيها أحكام القرآن على طريقتهم؛ يعني على طريقة مذهبهم الفقهي، الحنابلة كذلك، والمالكية كذلك.

فمثلا من تفاسير الحنفية في ذلك "أحكام القرآن" للجصاص.

ومن تفاسير الشافعية "أحكام القرآن" لإلكيا.

وللمالكية "أحكام القرآن" لابن العربي و"أحكام القرآن" للقرطبي.

وللحنابلة "أحكام القرآن" لعبد الرزاق الرسعني و"أحكام القرآن" لابن عادل الحنبلي.

فكلّ مذهب اعتنى بالأحكام الفقهية على مذهبه وجعلها تفسيرا للقرآن.

هذه مجموع مدارس التفسير بالرأي، كلّ تفسير من هذه التفاسير له منهج، يعني له طريقة اعتمدها في تفسيره.

ولو عرضنا لتفسير واحد من هذه التفاسير سواء في مدرسة التفسير بالأثر أو مدرسة التفسير بالرأي لنبيّن شروطه وطريقته لاحتاج إلى درس خاص في ساعة أو ساعتين نبيّن شروط فلان في تفسيره، مثلا تفسير ابن جرير نحتاج فيه إلى درسين أو ثلاثة، تفسير ابن كثير نحتاج فيه أيضا لبيان منهجه لكذا، أحكام القرآن للقرطبي نحتاج إلى وقت فيها؛ لكن المقصود الإشارات التي بها يمكن أن تدخل هذا العلم الواسع -علم مناهج المفسرين-.

هذه المدارس ظَلَّت تمشي، وفي خِضَمِّها ظهر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم، شيخ الإسلام كان يفسر القرآن لكنه لم يؤلف تفسيرا، والذي كتبه ووجدت في مجلدة مستقلة أنه كان يعتني رحمه الله في التفسير بتفسير آيات أشكلت على المفسرين يعني آيات كثر فيها الخلاف بين المفسرين ولم يتّضح الراجح فيها، فيجتهد ابن تيمية رحمه الله في حلّ ما أشكل عليهم في تفسيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت