قرأ على عمه كتبًا كثيرة حفظًا منها كتب العقائد والتوحيد ككتاب التوحيد وكشف الشبهات وثلاثة الأصول ونحوها، وبقية كتب أئمة الدعوة، وقرأ الواسطية والحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
وحين يقال: قرأ في عرف المتقدمين يعني حفظ غالبه، وفهم ذلك وجوَّده؛ لأنه عند المتقدمين يقال فلان قرأ يعني حفظ المتن وقرأه على الشيخ، أما القراءة هكذا نظرا كما نراه في هذا الزمن فليست مسماة بالقراءة عند المتقدمين.
قرأ في الفقه مختصراته أولًا على الشيخ حمد بن فارس فحفظ متن زاد المستقنع، ثم قرأ على الشيخ محمد بن محمود رحمهم الله تعالى، ثم على الشيخ سعد بن عتيق رحمهم الله تعالى، وكان هؤلاء الثلاثة ممن برعوا في الفقه وحققوا مسائله، وضبطوا غرائبه.
أما في الحديث: فقد حفظ بلوغ المرام وحفظ نحوًا من نصف (منتقى الأخبار) الذي يشمل خمسة آلاف من الأحاديث في الفقه للمجد أبي البركات ابن تيمية وقرأهما على عمه الشيخ عبد الله، وكرر قراءة بلوغ المرام على المحدث الشيخ سعد بن عتيق وأمرّ عليه في المصطلح ألفية العراقي.
وقد أُعطي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله إجازات في الحديث متنوعة، وروى بأسانيده عددًا من الأحاديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسماعٍ لا بإجازة مطلقا، ولولا خشية الإطالة لسيق ذلك مفصلًا.
وإجازاته في الحديث رويت عنه بالمناولة وأتصل به بإسناد بالمناولة بإجازة عدد من الكتب والأثبات رحمه الله تعالى.
وأما في علوم العربية: فقد حفظ من متونها ما به تثبت القدم ويرسخ الفهم في علم العربية، أعني نحوها وتصريفها، فقرأ الآجرومية، وملحة الإعراب للحريري، وقطر الندى، وألفية ابن مالك المشهورة، قرأ هذه المتون على العلامة النحوي الحليم المتورع الفقيه الشيخ حمد بن فارس رحمه الله تعالى.
وقد دَرَّس الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى هذه المتون النحوية وشهد تلامذته ومن رآه شهد له بأنه بَّرز في ذلك شرحا واستنباطا، حتى أنه حصلت له مناقشات مع بعض الأزهريين في الرياض وكان هو مبرّزا عليهم في النحو والأصول خاصة في المشكل في ما قالوا وكان الصواب من ذلك مع الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله.