فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2735

علوم الآلة محدودة، ولا ينبغي للطالب أن يُكثر من علوم الآلة على حساب العلوم الأصلية؛ علوم الشريعة العقيدة، التوحيد، الفقه، الحديث التفسير، هذه هي العلوم الأصلية التي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها، ويأخذ من علوم الآلة ما يحتاجه لفقه الكتاب والسنة، هذا هو الأصل الذي ينبغي لطالب العلم أن يتعاهده.

علوم الآلة طويلة عريضة ليس لها طرف، بحر لا ساحل له، وهي علوم اصطلاحية، والتحقيق فيها وفهمها يحتاج منك إلى وقت طويل وإلى أخذ عن عدد من العلماء؛ لأن استيعاب تلك العلوم متنوع، وعرض تلك أيضا متنوع، فمنهم من يعرضها بتوسط، ومنهم من يعرضها بطول، من أهل العلم من يعرضها لحاجة الطالب لما هوفوق حاجة الطالب إلى آخر ذلك، فلذلك أنت تأخذ منها ما ينفعك في فقه الكتاب والسنة، وخاصة النحو وأصول الفقه، النحو وأصول الفقه هذه ينبغي على كل طالب علم أن يعتني بهما، ولم أذكر أصول الحديث يعني المصطلح؛ لأن الغالب يهتم بالمصطلح، غالب من نرى من الإخوان الاهتمام بالمصطلح، لكنهم لا يهتمون بالنحو ولا بأصول الفقه، وهما علمان مهمان فالعلوم الثلاثة هذه: أصول الفقه، أصول الحديث، أصول العربية يعني النحو، هذه أهم علوم الآلة.

5/ قد يوجد تقرير لبعض العلوم عند بعض الأصاغر بما لا يجده المرء عند الأكابر، فيترك هؤلاء ويلزم هؤلاء في أخذ العلوم؟

الجواب: أن العلم يؤخذ ممن يفيد فيه، فقد يكون الصغير أكثر إفادة، لكن لا يترك طالب العلم أهل العلم الكبار لا يسألهم ولا يحضر دروسهم ولا يأخذ من هديهم ولا يحضر مجالسهم، هذا يعطي خللا في بِنية طالب العلم في نفسه، الذي ينبغي أن يأخذ العلم ممن يفيده، إذا كان طالب العلم الذي هو أقل في سنه أكثر إفادة للطالب فيأخذ منه، ولكن لا يترك أهل العلم الكبار والمشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت