أهل العلم هذا فيه حكمة من الله جل وعلا حتى لا يظن الناس بعالم أنه وصل مرتبة الأنبياء في أنه يؤخذ قوله كله، وأن يقبل بعمله في الإقتداء كله؛ يعني أن يقبل بعلمه كله في الإقتداء، فلا بد من ظهور بعض النقص، وكلما قل النقص كلما ظهرت إمامة العالم وازدادت مكانته للناس وكلما زاد النقص كلما قلت مكانته وهكذا.
فإذن ينبغي لطالب العلم أن يتحقق قول الله جل وعلا ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ? [التوبة:71] ، وأن يتحقق قول الله جل وعلا ?يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] ، وأن يعلم أن أهل العلم هم أهل الرفعة في هذه الدنيا وأن أهل العلم درجات فلا يجعلنهم في مرتبة واحدة وأن يطلب الكمال في العالم أو في المعلم أو في شيخه, هذا لا يكون، وما من أحد إلا وله قصوره إما في مقاله أو في أفعاله أو تصوره للمسائل أو في إلقائه للعلم، فيأخذ الطالب من العالم أحسن ما يجده والحَكم في ذلك كله سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
هذه كلمات مختصرة في ابتداء هذا الدرس.
وأسأل الله جل وعلا أن ينفعني وإياكم بما سمعنا، وأن يجعلنا متأدبين مع علمائنا مشايخنا، وأن يلحقنا بالصالحين، وأن يجعلنا بزمرة العلماء العالمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الأسئلة:
1/ سؤال يكتب لثالث مرة ورد عن الإمام أحمد أنه كان يترك السنة الراتبة، فإذا سئل عن ذلك قال اكتفينا بدرس أبي زرعة أو كلمة نحوها, - (اكتفينا عن الرواتب بمذاكرة العلم مع أبي زرعة) هذه كلمة الإمام أحمد- فهل ينطبق هذا على وضعنا في هذا المسجد؟