أسباب الثبات على طلب العلم
للشيخ
صالح بن عبد العزيزآل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذه بداية للدروس التي سبق أن بدأناها في العام الماضي، وأسأل الله جلّ وعلا أن ينفعنا بما مضى وأن ينفعنا بما سيأتي وأن يثبته في قلوبنا، وأن يمنّ علينا بالعمل بما علمنا وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى العظيمة الجليلة أن يمنّ علينا بالبصيرة في كلّ ما نأتي وما نذر وأن يجنبنا سلوك غير سبيل سلف هذه الأمة في كل أحوالنا إنّه جواد كريم.
وبمناسبة هذه البداية نُذكّر بشأن العلم وما ينبغي أن يستحضره طالب العلم وهو يعاني العلم ويعاني حمله ويسير في طريقه؛ لأنّ العلم ليس بالطريق الهيّن، وكما قد قيل العلم طريقه طويل، قد قال بعض السلف"اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد"وقد قيل للإمام أحمد وقد ظهر الشيبُ فيه، قيل له: إلى متى وأنت مع المحبرة؟ -يعني كانت معه أدوات العلم؛ ورق ومحبرة، فقال كلمة مشهورة: مع المحبرة إلى المقبرة. يعني أنّه مواصل في هذا لا ينقطع.
وسبب الانقطاع فيمن انقطع عن العلم يرجع إلى أسباب من تلك أسباب، فمن تلك الأسباب:
1-أنّه لم يَعِ حقيقة معنى العلم ولماذا يطلب العلم.
2-والثاني أنّه ربما كانت النية في أصلها ضعيفة؛ لأنّه بقوة النية في طلب العلم يكون الاستمرار والحِرص عليه.
3-والثالث من أسباب الانقطاع أن يكون المرء متعجلا يريد أن يكون طالب علم أو أن يكون عالما محصِّلا عارفا بأكثر المسائل في سنوات قليلة، هذا لا يَحْصُل أبدا؛ بل العلم طريقه طويل.