الصفحة 38 من 102

وتدعونا بالحاجة إلى القول: إن توفيق الآباء في إسعاد أطفالهم لا يتطلب تكوينًا أكاديميا عاليًا , ولا تخصصًا رفيعًا وإنما يحتاج الأمر إلى نظرة متبصرة بالحياة عامة وبالطفولة بخاصة مع التشبع بالحب الكبير والتفاؤل غير المحدود بالمستقبل وليس من عيب على الأب أن يعتبر طفله قطعة من كبده والتمسك بذلك ولكن احذره بلطف من امتلاكه والإساءة إلى تربيته وإفساد مزاجه بما لا يرضي الله ولا العباد .

الحياة ببساطة متناهية هي أن يسود السلم العلاقة بين الأبناء والآباء وأن تختفي كل المسافات وكل مظاهر العقوق والتعنيف والعداء .

التفرقة بين الأبناء وآثرها

الفطرة أن يعيش الأبناء متحابين قلوبهم على بعض لا يؤثر على علاقتهم شيء، إلا تراكمات قد تنشأ نتيجة أخطاء تربوية عفوية أحيانا مثل التفرقة بين الأبناء وعدم إعطاء كل منهم حقه، مما يؤثر على علاقة الأبناء فيما بينهم سلبًا بحيث يزرع الحقد والكره في قلوبهم والفرقة بينهم وعدم تمني الخير لبعضهم ويقتل الصداقة التي تكون في أروع معانيها عندما تكون بين الأخوة ...

فالتفرقة لها آثارها السلبية، فلماذا نعذب أبناءنا الذين هم من أصلابنا وأرحامنا ولا نتقي الله في تعاملنا معهم ؟ ولماذا لا ننظر إلى الأمور بعين الحكمة حتى لا نخلق بينهم العداوة والبغضاء فيكبرون وقد كره بعضهم بعضا؟ بل ويكره أحدهم نفسه بسبب ظلم أبيه أو أمه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت