الصفحة 545 من 733

وكان الموقف يفرض على قائد المعركة - صلى الله عليه وسلم - أن يعالج نواحي الضعف في صفوفه، قبل أن ينشب القتال، وأول ثغرة واجهها كانت تحويل وجهتهم عن الغنيمة السهلة إلى خوض المعركة المقبلة، و لم يلق القائد في هذا التحويل صعوبة تذكر، فسرعان ما استجابت نفوس المهاجرين والأنصار للوضع الطارئ الجديد، حتى لقد بلغ الأمر قمة روعته في كلمة سعد بن معاذ سيد الأنصار بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -"قد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودًا ومواثيق على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أمرت، ولعلك يا رسول الله خرجت لأمر فأحدث الله غيره، فامض لما شئت وصل حبال من شئت واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعاد من شئت، وخذ من مالنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لحضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن نلقى عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله".

بهذه الكلمات الحاسمة وضع سعد بن معاذ أرواح الأنصار بين يدي القائد الذي جمع جنوده ليوحد وجهتهم ويقوي جبهتهم، وقد تولى الله سبحانه دعم هذه الصفوف المؤمنة حين صدقت عزيمتها على مقاتلة أعدائه، فإذا بكل ما كان عامل ضعف وذلة أصبح مصدر قوة ونصر، فأما قلة عدد المؤمنين وكثرة عدد المشركين فقد شاء الله أن يدعم القلة ويهون شأن الكثرة، حين أصبح اللقاء محتمًا، وعلى ذلك فمن المفيد أن يرى المشركون عدد المسلمين قليلًا فيستهينوا بهم، والاستهانة أول عوامل الانتكاس والهزيمة، فأما المؤمنون فبرغم أنهم كانوا يعلمون أن أعداءهم كثرة، فإن الله جلت حكمته قد خيل إليهم أن هذه الكثرة قليلة الشأن، طائشة الوزن، تافهة الأثر؛ لأن عشرين صابرين يغلبون مائتين، ومائة صابرة يغلبون ألفًا من الذين كفروا.

وهكذا صورت لنا الآية الكريمة حل مشكلة العدد في قوله تعالى: { ( - ( - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( المحتويات ( - قرآن كريم ( - ( - - ( - ( - ( - ( ( المحتويات ( - ( - - - رضي الله عنه - - ( - - - ( - (( ( المحتويات ( - ( - ( - (( - صلى الله عليه وسلم - - الله - - ( - - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( تمهيد ( - ( - - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - (( ( المحتويات ( - ( - ( - (( - صلى الله عليه وسلم - - - (( (( - عليه السلام - - ( - ( - - - - - - ( تم بحمد الله - صلى الله عليه وسلم - - - - - - - - صدق الله العظيم قرآن كريم (( (( - رضي الله عنه - تم بحمد الله } (1) .

وأما مشكلة السلاح فأمرها أهون من ذلك، إذا صح عزم المؤمن على منازلة عدوه، ومتى كان هدفه أن يموت شهيدًا في سبيل الله ورسالته، لقد كان السلاح الماضي هو الإيمان المكين واليقين الثابت في نصر الله والصبر على قساوة الصراع، وتلك هي العوامل التي تقف من وراء إمداد الله للمؤمنين بجنده الذي لا يغلب: { - - فهرس - - رضي الله عنه - - تمت ( } - - صلى الله عليه وسلم -( - ( - (( - - - قرآن كريم ( { ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - المحتويات ( - قرآن كريم ( - ( - - رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - صدق الله العظيم ( } تم بحمد الله ( المحتويات ( - ( - ( قرآن كريم - ( - - - (- رضي الله عنهم - - ( المحتويات ( - ( - ( - ( - ( - المحتويات ( - - - - عليه السلام - - ( { - - ( - - - ( - - - ( - - - - عليه السلام -( - صدق الله العظيم ( } تم بحمد الله ( { - - (( (( فهرس - - رضي الله عنهم - - ( - - - - رضي الله عنه - (( ( تم بحمد الله ( - قرآن كريم - - ( تم بحمد الله (( (( ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - - - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنهم - - ( - - - - صدق الله العظيم ( - - - عليه السلام - - (( ( - ( المحتويات ( - - - } (( (- رضي الله عنهم - - (( - رضي الله عنه - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - المحتويات ( - ( - قرآن كريم ( - ( - (( مقدمة ( - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - (( - - - - - صدق الله العظيم ( { ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - - جل جلاله - (( ( - - - ( - - ( - - رضي الله عنهم - (( - - - ( بسم الله الرحمن الرحيم - ( - - رضي الله عنه -( - - - (( (( (} (2) .

(1) سورة الأنفال: 44.

(2) سورة آل عمران: 125 - 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت