(( فاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ) )البقرة 152
فاشتغلت بذكره جل وعلا عمّا سواه .
وقرأت قوله تعالى: (( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) )هود6
فعلمت وايقنت وازددت ثقة بأن رزقي الله لن يأخذه أحد غيري .
أسال جل وعلا أن يجعلنا وأياكم من أهل الايمان والتقوى بارك الله لي ولكم في القران العظيم 'ونفعنا وإياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم إنه تعالى جواد كريم .
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شي عليم واشهدا ن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبه ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وبعد
ايها المسلمون ومن أنواع الثقة الثقة بثواب الله فالمسلم يعتقد أن أي خطوة يخطوها في سبيل الله أي تسبيحه أو تحميده أو صدقه أو حركة يتحركها لعز الإسلام فسيكتب الله له الأجر على ذلك:
(( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) )التوبة120
عباد الله هل نحن واثقين كل الثقة فيما عند الله من جزاء وجنة ونعيم ؟؟؟ إذا لماذا لا نعمل لننال ذلك الجزاء .
قال الربيع بن خيثم: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه، ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجاه، ومن دعاه أجاب له، وتصديق ذلك في كتاب الله: (( وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ) )التغابن:11
(( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) )الطلاق:3،
(( إِن تُقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ ) )التغابن:17،
(( وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِراطٍ مّسْتَقِيمٍ ) )آل عمران:101، (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) )البقرة:186.
ومن أنواع الثقة: الثقة بنصر الله فالله وعدنا بنصره إن كنّا مؤمنين وإن نصرنا دينه ورفعنا رايته فالمسلم يوقن بأن الله ناصره وناصر دينه مهما طال الزمن ومهما قويت شوكة الباطل قال تعالى: (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) )الأنبياء105
وقال تعالى (( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) )الصافات173
وقال تعالى: (( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) )غافر51
ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا .
هذا وصلوا وسلموا على المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى اله فمن صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرا
الروضة السابعة
مع التوبة والتائبين
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب وأشهد أن لا إلا الله القائل
(( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) )آل عمران135
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد عبده ورسوله القائل:
(ايها الناس توبوا إلى الله واتسغفروا فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة)
عباد الله أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله ومراقبته بالليل والنهار:
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) )النساء1
عباد الله ماذا بعد الصحة إلى السقم ماذا بعد البقاء إلا الفناء ماذا بعد الشباب إلا الهرم ماذا بعد الحياة إلا الممات .
أخوة الإيمان إنما مرض القلوب من الذنوب وأصل العافية أن تتوب .
التوبة وما أدراكم ما التوبة التوبة باب الأمل التوبة باب مفتوح
التوبة دموع حارة
:يقول تعالى (( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الحجر49
سبحانه غفور رحيم من أعظم منه جودًا أو الخلق له عاصون يراقبهم ويكلأهم ويحفظهم كأنهم لم يعصوه
من ذ الذي دعاه فلم يجبه
من ذا الذي سأله فلم يععطيه
من ذا الذي رجاه فقطع رجاه
هو الفضل ومنه الفضل
وهو الجواد ومنه الجود
وهو الكريم منه الكرم ومن كرمه أن غفر للعاصين والسائلين واحب التوابين والمتطهرين
عباد الله