قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله من الأحاديث في باب إزالة النجاسة وبيانها عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طلحة فنادى إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس و خيبر مكان معروف في الشمال الغربي من المدينة يبعد عنها نحو 100 ميل أي 150 كم وكان معاقل وحصون ومزارع اليهود بني النضير الذين أجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة فتحها النبي - صلى الله عليه وسلم - عنوة وقسم أرضها بين المجاهدين واستعمل عليها اليهود قالوا يا محمد نحن أهل نخل وزرع فنريد أن تبقينا في مزارعنا ونخيلنا على أن لكم النصف ولنا النصف فأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وقال نقركم على ذلك ما شئنا أو قال ما شاء الله تعالى وبقوا يحرثوا ويزرعون ويقاسمهم المسلمون التمرة والزرع فإن النبي- صلى الله عليه وسلم -عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها وبقوا ما شاء الله تعالى ثم نقضوا العهد في عهد أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه فأجلاهم من خيبر إلي اذرعان نحو الشام خيبر غزوة معروفه من أراد التوسع فليرجع إلي كتب التاريخ المهم أن الحمر الأهلية التي تركب الآن كانت في الأول حلالا يأكلها الناس ويركبونها ويشربون البانها كالابل تماما ثم إن الله تعالى بحكمته حرمها لان الله تعالى يحكم ما يريد ما شاء حرمه وما شاء حلله في خيبر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طلحة وكان رضى الله عنه جهوري الصوت أن ينادي في الناس إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ثم علق فإنها رجس أي نجس وهذا دليل على فوائد كثيرة منها أن الحكم لله عز وجل يحلل ما شاء ويحرم ما شاء ولا معقب لحكمه ولو شاء لحرم على العباد لك شيء ولو شاء لحلل لهم كل شيء لكن تحليله وتحريمه تابع لحكمته عز وجل ورحمته ولهذا كان الحلال أكثر بكثير من الحرام وإليكم الدليل حيوان البحر كله حلال حيه