الصفحة 36 من 756

ونشربها فتتركنا ملوكا وكما قال حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو سكران قبل أن تحرم الخمر فقال له حمزة هل أنتم إلا عبيد أبي قال ذلك وهو سكران وأعلم أن الخمر لا يختص بشيء معين يعني ليس هو العنب أو التمر أو الشعير أو غيره بل الخمر كل ما أسكر من أي نوع كان فإنه خمر وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ومن أنكر تحريمه وهو ممن عاش بين المسلمين فهو مرتد كافر يباح دمه يؤمر بالتوبة والإقرار بالتحريم وإلا قتل ثم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل هي نجسة كالبول والغائط وروث الحمير وما أشبه ذلك أو طاهرة محرمة وبناء على القاعدة التي ذكرناها آنفا نقول لمن قال أنها نجسة أين الدليل هي حرام لا شك كلن من قال أنها نجسة أين الدليل ؟ ليس هناك دليل في الواقع على نجاسة الخمر غاية ما في ذلك قوله تعالى يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون والرجس هو النجس لقوله تعالى ( قل لا أجد فيما أوحي إلى محرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أي نجس ولكن لا دليل في الآية لأن الله تعالى قرن الخمر بالميسر والأنصاب والأزلام وهذه الثلاثة ليست بنجسة بالاتفاق فما بال الثلاثة تكون نجسة وهذه الثلاثة التي قرنت معها وجعل الخبر خبرا واحدا عن الجميع فما بالها تكون نجسة وأيضا قال الله تعالى رجس من عمل الشيطان فهي رجس عملي وليس رجسا ذاتيا وإذا لم يكن هناك دليل فالأصل الطهارة ثم نقول إن الخمر لما حرمت أراقها المسلمون في أسواق المدينة ولو كانت نجسة ما أراقوها في الأسواق لأنه لا يجوز أن تصب المياه النجسة في مسالك الناس وطرقهم وأيضا فإنها لما حرمت لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل الأواني منها ولو كانت نجسة لأمرهم بغسل الأواني لأنهم سوف يستعملونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت