الصفحة 24 من 756

ثانيا: أن الأشياء تداوى بضدها وهذه قاعدة معروفة في الطب فالحار يداوي بالبارد فالحمى إذا أصابت الإنسان فإن دوائها بالتبريد قال - صلى الله عليه وسلم -الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء والحمى حرارة تبرد بالماء والطب الحاضر شاهد بذلك الآن .

ثالثا: أن الذباب ميتته طاهرة وهذا هو الذي ساق المؤلف الحديث من أجله وإذا كانت ميتته طاهرة كان ما وقع فيه من الشراب طاهرا فأي شراب يقع فيه ذباب ويموت فهو طاهر ويشرب فإن كرهه الإنسان فله تركه ولا شيء عليه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم إليه الضب وهو حيوان معروف ولم يأكل منه فقيل له أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه ليس في أرض قومي فأجدني أعافه وتركه وهو حلال فأن كانت نفسك لا تتحمل شراب وقع فيه ذباب فلا عليك أن لا تشربه فإن قال قائل إذا وقع الذباب في شراب فمات فيه فغمسته ثم أخرجته فهل يلزمني أن أخبره بأن الذباب وقع فيه ومات ؟ الجواب لا يلزمك لأن موت الذباب فيه لم يؤثر شيئا ولم ينقله من الحل إلى التحريم ولا من الطهارة إلى النجاسة . الحق العلماء رحمهم الله تعالى بذلك كل شيء يشبه الذباب وهو ما ليس له دم إذا جرح مثل البعوضة والجرادة والعقرب والخنفساء والجعل والدودة وما أشبه ذلك كل هذا ميتته طاهرة أما ما له نفس سائلة وهو حرام الأكل فميتته نجسة وكذلك إذا كان مباح الكل فإن ميتته نجسة مثل الفأرة فإن لها دم فإن سقطت في ماء وماتت فإن كان الماء قليلا يتغير بها فهو نجس وإن كان لا يتغير بها فهو طهور ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفأرة إذا سقطت في السمن فمات قال القوها وما حولها ثم كلوه لكن الذباب ما قال فيه بخلاف العقرب فإن سقطت في الماء وماتت فإن الماء طهور لأن العقرب ليس لها دم والخلاصة أن كل حيوان ليس له دم يسيل فميتته طاهرة وما له دم يسيل فميتته نجسه والله الموفق

سؤل الشيخ عن صعق هذه الحيوانات بالكهرباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت