الصفحة 7 من 19

طف الصاع طف الصاع!!

3 -عن أبي ذر أنه قال: قاولت [1] رجلا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: يا ابن السوداء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: طف الصاع طف الصاع [2] ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل، قال أبو ذر: فاضطجعت وقلت للرجل: قم فطأ على خدي )) [3] .

جبلة بن الأيهم والشموخ العمري!

4 -ولا زالت قصة جبلة بن الأيهم [4] تقرع آذان الذين يتشدقون بأن أوروبا صاحبة الفضل في تقرير مبدأ المساواة، فقد داس أعرابي على إزاره، وهما يطوفان بالكعبة فلطمه جبلة، فشكاه الأعرابي إلى عمر بن الخطاب، فأمر بالقصاص، وعز على جبلة وهو شريف أن يقتص منه الأعرابي، فهرب ولحق بأرض الروم وتنصر ثم أدركه الندم فقال مقالته المشهورة:

تنصرت الأشراف من عار لطمة

وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

مبني التعويض على الضرر وليس على مركز المجني عليه

5 -القاعدة في الشريعة الإسلامية أن التعويض لا ينظر فيه لشخصية المجني عليه، ولا مركزه، ولا ثروته، كما تفعل القوانين الوضعية، وإنما يقدر التعويض على أساس نتيجة الفعل الذي وقع عليه، فإذا قتل شريف ووضيع فديتهما واحدة، وإذا أصيب عامل في شركة ومدير الشركة في حادث وترتب على الحادث أن فقد كل منهما ذارعا كان

(1) خاصمت.

(2) الصاع مكيال معروف، وطفا منه ما قرب من ملئه، وقيل هو ما علا فوق رأسه، شبههم في نقصانهم بالمكيال الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، كذا في مجمع البحار.

(3) قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر والصلة، كذا في إتحاف السادة المتقين للزبيدي. (8/ 375) .

(4) سير أعلام النبلاء (3/ 532) والبداية والنهاية (8/ 63) وشذرات الذهب (1/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت