الصفحة 16 من 19

المساواة في تولي الوظائف العامة

المقصود بالمساواة في تولي الوظائف العامة

التسوية بين الناس في تولي الوظائف العامة يقصد بها:

إتاحة فرص متساوية أمام من تتوافر فيهم الشروط اللازمة لتولي عمل أو وظيفة معينة، لا يقتصر حق تولي الوظائف العامة على طبقة معينة بسبب الأصل أو اللون أو المركز المالي أو الاجتماعي أو غير ذلك.

وأن تكون الحقوق والرواتب والمزايا واحدة لمن يحملون نفس المؤهل ويتمتعون بنفس الكفاءة وتتوافر لديهم نفس الخبرة.

ولقد عرف الإسلام هذا المبدأ وطبقه أتباعه قبل أن تعرفه النظم الإدارية الوضعية بما يزيد على ألف عام، فلم يكن لهذا المبدأ وجود في النظم السابقة على الإسلام ولا المعاصرة له، فقد كانت هذه النظم تقصر حق تولي الوظائف العامة على طبقة معينة من طبقات الشعب نظرا لمركزها الاجتماعي أو قدرتها المالية، أو لأصلها أو جنسها أو لونها ولا زالت هذه التفرقة موجودة حتى اليوم في أعرق الدول حضارة على حد زعمها.

تجاوز الأكفأ خيانة لله ولرسوله والمؤمنين!

إن مقاصد الشريعة العامة وقواعدها الكلية وأدلتها الجزئية تجعل التسوية بين المسلمين في تولي الوظائف العامة واجبا تلتزم به الدولة، فإذا أسندت الدولة عملا إلى شخص وهناك من هو أكفأ منه فقد قصرت في أداء واجبها وتعدت حدود سلطاتها.

القوة والأمانة شرطان في كل ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت