الصفحة 13 من 19

المساواة أمام القضاء

المقصود بالمساواة أمام القضاء:

المساواة أمام القضاء يقصد بها: أن المحاكم لا تختلف أو تتفاوت باختلاف الأشخاص الذين يتقاضون أمامهم، ولي في الإسلام للحاكم محكمة خاصة أو ميزة بطبقة اجتماعية معينة كما في الأنظمة القديمة، وكما هو الحال في فرنسا قبل الثورة وفي الديمقراطية الغربية من إفراد الحكم لمحكمة خاصة وشروط خاصة.

كما أن بعض الطوائف في تلك الديمقراطيات كرجال القضاء وأعضاء المجالس النيابية لا تجوز محاكمتهم إلا بشروط خاصة وفي ظروف معينة.

أما الإسلام فلا تفرقة فيه بسبب الأصل أو الجنس أو الطبقة أو اللون أو الثروة، فالجميع أمام القضاء سواء.

وحدة جهة التقاضي

ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتولى بنفسه الفصل في الخصومات في المدينة فقد جاء في الحلف الذي عقده عليه الصلاة والسلام بين المهاجرين وأهل المدينة (( ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله ) ) [1] ، أي أنه عليه الصلاة والسلام كان الجهة القضائية الوحيدة التي يتحاكم أمامها جميع الناس، وهو ما يعرف اليوم بوحدة القاضي أو جهة التقاضي.

المساواة أمام القضاء سنة الخلفاء الراشدين

ولقد جرى العمل في الشريعة الإسلامية على محاكمة الخلفاء والملوك والولاة أمام القاضي العادي وبالطريق العادل:

(1) سيرة ابن هشام (2/ 119 - 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت