الصفحة 53 من 56

عيَّنها عن مالِه الحاضر أو الغائب فَبَان خلافه. كما أنه لا يجوز له الزيادة في قيمة أجرة العمل فيزيد في قيمة الدَّين، وبالتالي يزيد من قيمة المستحق عليه من الزكاة.

6 -أن يكون لفاعل المنفعة أهلية الأداء، أو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بكونه رشيدا، وذلك حتى يصح تصرفه هذا، ولا يُخدع أو يُغبن.

7 -قبول المستحق للزكاة لتلك المنفعة المقدمة بدلًا عن أجره المستحَق عليه. ومع أن الفقهاء السابقين اختلفوا في الإبراء من الديون، وحاجته إلى القبول، إلا أنه هنا لابد من اشتراط القبول؛ لأن المنَّة -كما يقول القرافي-"قد تَعظم في الإبراء، وذوو المروءات والأنفاق يضر ذلك بهم، لاسيما من السفلة. فجعل صاحب الشرع لهم قبول ذلك، أو رده، نفيا للضرر الحاصل من المِنن من غير أهلها، أو من غير حاجة" [1] .

8 -أن لا تكون المنفعة ذريعة موصلة إلى ما هو محرم شرعا. فالمنفعة التي يصح دفعها بدلا عن الزكاة هي التي تكون عملا في ذاته جائزا، إضافة إلى عدم توسّله إلى ما هو ممنوع شرعًا. فلذلك؛ يُمنع الطبيب من إجراء عملية تجميلية لفقير، واعتبار المنفعة بدلا عن الزكاة -والله أعلم-.

وفيما ذكرت من شروط؛ كنت قد استأنست بما يوافقها مما جاء في"المعايير الشرعية"، الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، بشأن أحكام المنفعة والأجرة، أذكرها وفق النقاط الآتية [2] :

1 -يشترط في المنفعة أن تكون مباحة شرعا، فلا يجوز إجارة مسكن أو أداة لعمل محرم مقصود من الإجارة؛ كمقر لبنك يتعامل بالفائدة، أو حانوت لبيع أو تخزين ما لا يحل، أو سيارة لنقل ما لا يجوز.

(1) الفروق للقرافي 2/ 111.

(2) المعايير الشرعية 137 - 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت