ليس له قيمة مالية في العادة [1] .
ويظهر أثر هذا التقسيم عند الحنفية في مسألتين:
1 -وجوب ضمان المتقوِّم لمالكه من متلِفه، بخلاف غير المتقوِّم الذي لا يُضْمَنُ فيما لو أتلف.
2 -صحة كون المتقوِّم محلًا للعقود، وعدمُ صحة العقود إذا كان محلّها مالًا غير متقوِّم.
وعلى هذا التقسيم للمال يظهر أثر الخلاف بين فقهاء الجمهور والحنفية في جواز دفع المنافع في الزكاة عند الجمهور بالنسبة للمنفعة المتقوِّمة، فإذا كان العمل أو المنفعة التي يقوم بها الشخص محرّمة شرعًا، بحيث لم يبِح الشارع الانتفاع بمثلها؛ منع أصلًا من فعلها، ومن ثَمّ من دفعها بدلًا عن الزكاة؛ كمهر البغي، وحلوان الكاهن، ولاسيما وقد (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحُلوان الكاهن) [2] .
(1) ينظر: مغني المحتاج 2/ 335، معجم المصطلحات المالية: الاقتصادية 400، المدخل إلى فقه العاملات المالية 86.
(2) متفق عليه، وقد رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، (2237) ،
ورواه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة والمزارعة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ... ، (4009) .