الصفحة 36 من 47

الربح كله 6000 ريال.

فالشيخ -رحمه الله- افترض أن البنك لم يقبض دينه إلا في نهاية الأجل، ورأى وجوب الزكاة في رأس المال (40000 ريال) كل عام، فيخرج ربع عشرها.

أما ما زاد عن رأس المال من الربح (6000 ريال) فإن الزكاة تجب فيما حل منه فقط، والربح يحل منه كل عام (2000 ريال) ، فيجب على البنك زكاة (2000 ريال) كل عام، فبعد مضي السنة الأولى يزكي من رأس المال (2000 ريال) ، وبعد مضي السنة الثانية يزكي مع رأس المال (4000 ريال) وهى (2000 ريال) ربح السنة الأولى (2000 ريال ربح السنة الثانية) وبعد مضي السنة الثالثة يزكي (6000 ريال) كامل الربح، لأن الدين كله بقي في ذمة العميل لم يقبض منه شيء.

وهذا الرأي يقرب من رأي المالكية، وبيان ذلك:

أن المالكية أوجبوا الزكاة على التاجر المدير في القيمة التي يساويها الدين المؤجل حال وجوب الزكاة، فيكون مقتضى هذا أن يحسم من الدين المؤجل المقدار الذي جعل في مقابل الأجل، لأن التأجيل في الغالب يكون له ما يقابله من الثمن.

فلنفرض أن سلعة قيمتها 40000 ريال، باعها صاحبها التاجر المدير عند حول عروضه أو قبيل حلول حول عروضه بـ 42000 ريال إلى سنة، فتجب عليه عند رأس الحول زكاة 4000 ريال، لأنها هي التي يساويها الدين في ذلك الوقت، ثم إذا مضى حول، تجب الزكاة في 42000 ريال، لأن الدين حينها تساوى قيمته 42000 ريال بسبب مضي الأجل الذي يقابل الربح [1] .

وعليه فإن الشركة إنما تزكي أصل الدين -أو ما تبقى منه كل عام- بالإضافة إلى ربح السنة الحالية فقط، ولا تزكي أرباح السنوات التالية، ومستند ذلك أن ما تملكه المؤسسة من

(1) بحث الدكتور عبد الرحمن الأطرم في زكاة الديون 25 - 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت