ثانيًا: مذهب المالكية:
قسم المالكية الدين الذي للإنسان إلى أربعة أقسام:
1 -دين الفائدة: كالميراث والهبة والمهر وأرش الجناية، وهذا القسم له صور متعددة قسمها ابن رشد إلى أقسام:
أ- أن يكون من ميراث أو عطية أو أرش جناية أو ثمن خلع وما أشبه ذلك، فهذا لا زكاة فيه حالا كان أو مؤجلا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض، بشرط أن لا يكون على صاحبه دين يسقط الزكاة عنه.
ب- أن يكون من ثمن عوض أفاده بوجه من وجوه الفوائد، فهذا لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول الحول عليه بعد القبض، وسواء كان باعه بالنقد أو بالأجل، وقال ابن الماجشون والمغيرة: إن كان باعه بثمن إلى أجل فقبضه بعد حول زكاه ساعة يقبضه، فإن ترك قبضه فرارًا من الزكاة تخرج ذلك على قولين: أحدهما أنه يزكيه لما مضى من الأعوام، والثاني أنه يبقى على حكمه فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول من بعد قبضه.
ج- أن يكون من ثمن عَرضٍ اشتراه بناض عنده للقنية، فهذا إن كان باعه بالنقد لم تجب عليه فيه زكاة حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد القبض. وإن كان باعه بالأجل فقبضه بعد حول زكاة ساعة يقبضه، وإن ترك قبضه فرارًا من الزكاة زكاه لما مضى من الأعوام، ولا خلاف في وجه من وجوه هذا القسم [1] .
2 -دين التجارة: فلا اختلاف في أن حكمه حكم عروض التجارة وهو ينقسم إلى قسمين:
أ- دين التاجر المحتكر أو غير المدير: وهو الذي يشتري السلع ويتربص بها النّفاق،
(1) المقدمات الممهدات 1/ 303.