الصفحة 21 من 24

تعقيب: واضح جدًّا الإحساس الشديد بخطورة السماح لعمليات نقل الأعضاء وما قد يصاحبها من المآسى التى ذكرناها، والتى منها التهجم على إنسان ما زال حيًّا وانتزاع العضو الذى يريد الأطباء نقله.

ومع الإحساس بكل المآسى والمخاطر والأخطاء اجتهد مقدم مشروع القانون في بث شئ من الطمأنينة وإظهار شئ من الشفافية فهو يملأ هذا المشروع بالضمانات والاحتياطات التى يستبعد جدًّا القيام بها فنجد في المشروع ما يلى:

1.هيئة قومية مسئولة عن اعتماد أماكن هذه العمليات.

2.يرشح لهذه الهيئة شخصية عامة.

3.يكون لها صفة استثنائية في الضبط وإعداد السجلات وإقامة العدل بين ذوى الاحتياج.

4.تعيين لجنة من خمسة أطباء لتقرير المفارقة النهائية للحياة مع أن المفارقة النهائية للحياة يعرفها الرجل العادى ولا تحتاج إلى لجنة طبية من خمسة على مستوى عال، ولكن المراد من هذه الجملة في القانون"موت جذع المخ"؛ ولذلك كان الاحتياج إلى هذه اللجنة مع تفادى هذا التعبير المراد.

5.الأساس أن يكون النقل من الأموات والاستثناء النقل من الأحياء.

6.تجريم البيع والشراء وأى مقابل في نقل الأعضاء وتشديد العقوبة بالسجن والغرامة التى تصل إلى نصف مليون جنيه.

7.وضع القانون ضوابط للمستشفى التى تجرى فيه عملية النقل، وهى ضوابط الكفاءة والإمكانيات المادية والمالية.

8.يشرف على هذه المستشفيات الهيئة القومية.

فهل اطمأننتم بعد كل هذه الضمانات، وهل وجودها- افتراضًا- يجعل النقل من الحى أو من الميت خاليًا من كل المحاذير التى ذكرناها، والتى تصل إلى ممارسة القتل عمدًا!!

جرائم نقل الأعضاء:

1.بالرغم من عدم وجود قانون يسمح بنقل الأعضاء إلا أنه تكونت عصابات من السماسرة والأطباء لإجراء هذه العمليات مقابل مبالغ كبيرة تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات في العملية الواحدة، وقد اكتشف أمر بعض هذه المستشفيات وحققت النيابة في الوقائع عندما أدت إحدى عمليات النقل إلى موت المريضة التى نقل العضو إليها، وقد حدث ذلك في مستشفى بالمهندسين؛ حيث قامت الطبيبة بنقل الكلية من مصرى لمريض سعودى مقابل 25 ألف دولار، وفى عملية أخرى مقابل 250 ألف جنيه مصرى يأخذ منها بائع كليته مبلغ ثمانية آلاف جنيه مصرى فقط لا غير، وتأخذ الطبيبة التى أجرت العملية مبلغ خمسة ألاف جنيه وللسمسار نصيبه والباقى للمستشفى، والعجيب أن هذا المستشفى قد صدر له أمر بالإغلاق بسبب مباشرة هذه العمليات؛ ولكنه فتح أبوابه وعاد إلى عمليات نقل الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت