جردها من القلب والكبد والرئتين والكليتين وتركها قفصًا خالى الوفاض، وأقسم بالله أننى قد تقيأت ثم أغمى على من هول ما رأيت!!
تعقيب: أفبعد هذه الشهادة ممن رأى بنفسه جريمة نزع الأعضاء من مرضى موت"جذع المخ"يوجد شك بأنها جريمة قتل مكتملة الأركان، وهل هذه ريادة سبق به هذا البلد العربى؟!!
وأصدر كل من الدكتور حسن حسن جاويش، والدكتور ممدوح سلامة، والدكتور عادل حسن الحكيم- أساتذة المخ والأعصاب- بيانًا تحت عنوان:"حقيقة ما يسمى بموت جذع المخ"يؤكد الخطورة الشديدة لتقنين موت"جذع المخ"المزعوم خاصة بعد أن اقتصرت جلسات المناقشة على الاستماع إلى الأطباء المؤيدين والعاملين في مجال نقل الأعضاء بمن فيهم الأطباء من خارج مصر وامتنعت عن الاستماع إلى وجهة النظر المعارضة لهذه الأكذوبة من كبار الأطباء المتخصصين.
يقول البيان:
يستلزم نقل الأعضاء ممن يسمون بموتى:"جذع المخ"أن يكون المريض الذى تؤخذ منه الأعضاء حيًّا، وأن تتوافر فيه مجموعة من المعايير أهمها: أن تكون نبضات القلب منتظمة دون الاستعانة بأى أدوية لتنظيمها، وأن يكون ضغط الدم في حالة طبيعية دون الاستعانة بأى أدوية لضبطها، وأن تكون درجة حرارة الجسم طبيعية دون الاستعانة بأى أدوية لضبطها، ومعنى ذلك أن"جذع المخ"يؤدى بعض وظائفه على الوجه الأكمل وخاصة وظيفتى: تنظيم ضربات القلب، وتنظيم حرارة الجسم.
والادعاء بأن مريض ما يسمى:"بموت جذع المخ"ليس أمامه فرصة للشفاء ادعاء غير صحيح، ومن الثابت علميًّا أن هناك العديد من الحالات في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية وغيرهما استعاد المريض فيها الوعى بعد إعلان تشخيص حالة المريض بأنه ميت مخيًّا، بالإضافة إلى ذلك فإن السيدات الحوامل اللاتى يصبن بما يسمى:"موت جذع المخ"يستمر فيهن الحمل حتى ولادة أطفال كاملى النمو مما يثبت أن هرمونات هؤلاء المرضى التى تخضع لتحكم المخ تعمل بكفاءة.
ومن الجدير بالذكر أن التقدم العلمى في السنوات المقبلة سوف ينجح- بإذن الله- في التطور في علاج الغيبوبة وتحسين أو استعادة وظائف المخ في كثير من هذه الحالات مثلما نجح التقدم العلمى في مجال الطب أيضًا في النصف الثانى من القرن العشرين في استعادة نبضات القلب واستعمال الأجهزة لتشغيل الجهاز التنفسى، واستعمال التغذية الصناعية وغيرها.
وإن اعتبار المريض الذى توقف فيه التنفس الطبيعى دون وظائف جذع المخ الأخرى خاصة القلب- إنه في عداد الموتى- يترتب عليه إغلاق باب الاجتهاد في محاولة إنقاذ هؤلاء المرضى، وإننا نؤكد أن مرضى ما يسمى بموت"جذع المخ"أحياء، وإن انتزاع الأعضاء منهم هو جريمة قتل، وهو ما يتفق مع فتوى مجلس الدولة بتاريخ 6/ 9/1995 م، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية بتاريخ 25/ 6/1992 برئاسة شيخ الأزهر- السابق- الشيخ: جاد الحق على جاد الحق، ثم فتوى المجمع أيضًا بتاريخ 24/ 4/1997 م برئاسة شيخ الأزهر- الحالى- الدكتور: محمد سيد طنطاوى.