الصفحة 42 من 691

المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه [1]

لم يقصر الإمام النَّووي همَّته على فنٍّ بذاته، بل جمع علومًا وفيرة؛ وحوى فنونًا كثيرة؛ فكان له في كل علم جمع من العلماء؛ تلقَّى عليهم من شتَّى المشارب والمذاهب، من علماء الفقه والحديث والأصول واللغة، وسأذكر مشايخه من كل فنٍّ على حدة، مع ترجمة تأريخية وعلمية وافية؛ مرتِّبًا إيَّاهم على التَّرتيب الهجائيِّ، كلٌّ في بابه؛ ممَّا ستطالعه على النحو الآتي:

* شيوخه:

أولًا: ذكر أوَّل أشياخه:

1.ياسين بن يوسف المراكشي وليّ الله [2] ، وقد ذكره الذَّهبيُّ في تاريخ الإسلام فقال: (ياسين بن عبدالله المغربي الحجّام الأسود الصالح، كان له دُكَّان بظاهر باب الجابية ... وقد حجّ أكثر من عشرين مرة، وبلغ الثمانين، اتفّق أنه سنة نيِّفٍ وأربعين مرّ بقرية نوى، فرأى الشيخ محيي الدِّين النَّواوي وهو صبيٌّ؛ فتفرَّس فيه النَّجابة، واجتمع بأبيه الحاجّ شرف، ووصَّاه به، وحرَّضه على حفظ القرآن، والعلم؛ فكان الشيخ فيما بعد، يخرج إليه، ويتأدب معه، ويزوره

(1) يُنظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 46) ، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395 - 400) ، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 266 - 267) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153 - 157) ، طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 347 - 349) ، تاريخ الإسلام (50/ 246 - 256) ، تذكرة الحفاظ (4/ 1470 - 1473) ، البداية والنهاية (13/ 278) ، فوات الوفيات (2/ 593 - 596) ، مرآة الجنان (4/ 182) .

(2) في ذيل تاريخ بغداد (17/ 14) : (ياسين بن يوسف المقرئ بالمصيصة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت