الصفحة 14 من 691

لوصيَّة رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ إِذْ يقول: (( ... مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ؛ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ) ) [1] ، كما أرشدنا إلى ردِّ الجميل - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا؛ فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ) ) [2] ، فجزى الله الجميع عنِّي خيرًا؛ فلا أجد أبلغ من هذا.

كما لا يفوتني أنْ أتقدم بالشكر والعرفان لجامعة أمِّ القرى بمكَّةَ المكرَّمةِ على ما تقوم بهِ في سبيل خدمةِ العلمِ وطلاَّبهِ، وما تبذلُهُ منْ جهودٍ في نشرِ العلم الشَّرعيِّ من خلال إتاحتها الدَّراسة عن طريق البرنامج المسائي للماجستير، وأخصُّ منها بالشكرِ القائمينَ على كليةِ الشَّريعةِ والدِّراساتِ الإسلاميَّةِ، وقسمِ الدِّراساتِ العليا الشَّرعيةِ، فجزاهم اللهُ خيرَ الجزاءِ.

وبعد، فما قدَّمته وقمت به إِنَّما هو جهد المُقلِّ، بذلت فيه أقصى سعيي، وبالغ جهدي، مع قصرٍ في الباع، وقِلَّةٍ في المتاع، وإن أُتيت من قِبل أمرٍ؛ فإنَّما هو عمل البشر؛ إِذْ الكمال عزيز، والنَّقص وارد، والخطأ مرجوعٌ عنه.

وأخيرًا، أسألُ اللهَ تعالى بِمَنِّهِ وكرمِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنِّي هذَا العملَ، وأنْ يجعلَهُ خالصًا لوجههِ الكريم، وأَنْ يَنْفَعَ بهِ، إِنَّهُ وليُّ ذلكَ والقادرُ عليهِ، والحمد لله أَوَّلًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، ولا حول ولا قوَّة إِلاَّ بالله، وصلِّى اللهُ وبارك على نبيِّنا

(1) أَخْرَجَهُ أَبُوْ دَاوُدَ فِيْ سُنَنِهِ (2/ 128) ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، كِتَابُ الزَّكاةِ، بَابٌ: عَطِيَّةُ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ - عز وجل -، ح (1672) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِيْ سُنَنِ أَبِيْ دَاوُدَ ص (290) ، ح (1672) .

(2) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيْ جَامِعِهِ (4/ 380) ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه -، كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بَابُ: مَا جَاءَ فِيْ الثَّنَاءِ بِالمَعْرُوْفِ، ح (2035) ، وَقالَ التِّرْمِذِيُّ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِيْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ص (460) ، ح (2035) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت