الصفحة 36 من 63

وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، ولكن الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتسرع في الأمر وتأنى، و إذا بهم يأتون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: سمعنا برسولك، فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله تعالى، فبدا له في الرجوع، فخشينا أن يكون إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضب. وفي رواية ذكرها القرطبي: أنه بعث خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق خالد حتى أتاهم ليلا، فبعث عيونه فلما جاؤوا أخبروا خالدًا أنهم متمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، ثم قدموا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقاتهم، فنزل قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ

تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [1] [2] .

(1) سورة الحجرات، 6.

(2) انظر: أسباب نزول الآيات، الواحدي، 1/ 361. والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ... 16/ 311.و الآحاد والمثاني، أحمد الشيباني، 4/ 309. و تفسير القرآن، ابن كثير، ... 6/ 29، و قال: إنه روي من عدة طرق أحسنها ما رواه الإمام أحمد. و المعجم الكبير، الطبراني، 13/ 5. وصحح الألباني الخبر في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 9/ 16، وقال: (وهذا إسناد صحيح، وقال السيوطي: سنده جيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت