الصفحة 31 من 63

المبحث الثالث: أثر الأناة على المدعو.

المدعو هو حجر الزاوية في الدعوة، وهو هدف الدعوة و غايتها، و لا يتحقق الهدف و الغاية إلا إذا عُرف حال المدعو وطبيعته، وبناءً على هذه المعرفة بحال المدعو يعامل الخلق بحسب منازلهم ومناصبهم كل بما يلائم مكانته في الدين و العلم والشرف، فالكبير له التوقير والاحترام، والصغير يعامل بالرحمة والرفق، والنظير يعامله بم يحب أن يعامله به، و الملوك وأرباب الرئاسة بالكلام اللين المناسب لمراتبهم، و العلماء من حقهم التوقير والإجلال، والتواضع لهم، وإظهار الافتقار والحاجة إلى علمهم النافع، وكثرة الدعاء لهم، خصوصًا وقت تعليمهم وفتاواهم، والأغنياء تعودوا على المراكب الحسنة والمفارش الجميلة و الغذاء الوافر فلهم حق المراعاة في هذه الجوانب، وهكذا ... ، وتكوين هذه الصورة عن المدعو يحتاج إلى أناة الداعية وتثبته قبل البدء في تطبيق برنامجه الدعوي. وهذا ما تبينه المطالب الآتية بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت