الصفحة 22 من 63

ثاتيًا: أنها إن صحت أو صح ما اجتمعت عليه فإنها تنص على النهي عن إقعاء كإقعاء الكلب، وهو شئ آخر غير الإقعاء المسنون. و هو أن يضع إليتيه على عقبيه ويقعد مستوفزًا غير مطمئن إلى الأرض، وكذلك إقعاء الكلب والسبع أن يقعدا على مآخيرهما وينصبا أفخاذهما.

ثالثًا: أنها تحمل على الإقعاء في المكان الذي لم يشرع فيه هذا الإقعاء المسنون، كالتشهد الأول والثاني، وهذا مما يفعله بعض الجهال فهذا منهي عنه قطعًا لأنه خلاف سنة الافتراش في الأول، والتورك في الثاني. والله أعلم) [1] .

الثالث: إنزال الدليل منزله الصحيح وتطبيقه على موضع الاستدلال: و لا يتحقق ذلك إلا بتصور موضع الاستدلال تصورًا تامًا صحيحًا، ولذلك قال العلماء: الحكم على الشيء فرع عن تصوره، و أرادوا بذلك معرفة المسألة المراد بحثها والواقع المحيط بها، لأنه لا يستطيع الإنسان تصور شيئًا لم يطلع على جميع ملابساته وجوانبه، ومن ثم كيف يستطيع أن يأتي بالرأي الملائم والمناسب له [2] .

(1) إرواء الغليل، محمد ناصر الدين الألباني، 2/ 22، 23.

(2) انظر: الأصول من علم الأصول، محمد العثيمين، ص 80.و سؤال وجواب حول فقه الواقع، محمد ناصر الدين الألباني، ص 10. و فقه الاستشارة، ناصر العمر، ص 50. و فقه النوازل، محمد حسين الجيزاني، 1/ 39، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت