الصفحة 16 من 63

المبحث الثاني: أثر الأناة على الداعية.

إننا في عصر السرعة الذي يضغط على الجميع لانجاز الأعمال بسرعة , ومع أهمية المبادرة والتعايش مع الواقع إلا أنه لابد من التأني والتروي مع الجد في الانجاز والتوسط في تنفيذ العمل بتأنٍ يأتي بالمطلوب و لا يضيع الوقت ... ويؤخره، هذا في حق المسلم، ويزداد أهمية في حق الداعية الذي يجب عليه أن يحسب الحساب لكل خطوة في طلبه للعلم، وفي فتواه، وفي حكمه بين الناس وعليهم، ولا يستعجل النتائج.

إن الموقف الدعوي يتطلب من الداعية إلى الله أن يكون على مستوى من الجد والسرعة في تطبيق الدعوة بعد اكتشاف طبيعة الموقف وتحديد كيفية التعامل معه، وهذا يتطلب توفر عدة أمور في شخصية الداعية تؤهله لسرعة تحديد المشكلة الدعوية وتحديد الكيفية المناسبة لعلاجها ليسلم من اتخاذ القرارات المتسرعة التي قد تؤدي إلى فقدان التوازن في التعامل مع الموضوع، فتسبق العجلة التأني، وتأخذ العاطفة أكثر من حقها الطبيعي فيتأثر الداعية في شخصه ويؤثر على المنهج الصحيح الذي كان ينبغي أن يسلكه.

وسيحدد هذا المبحث في المطالب الآتية كيف يحقق الداعية الأناة و الأثر الذي ينتج عنها على أداء الداعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت