وأما إذا كان المنتج أو التاجر ممن يقترض الربا، فرفعُه أسعار منتجاته وسلعته أمرٌ بدهي، حيث سيضيف إلى نفقاته ما يدفعه ربا ... . يقول أحد علماء الغرب: (لعله يلزم أن تكون نسبة الربح من(15) إلى (20%) لترغيب الناس في مخاطرة الاستثمار عندما يكون سعر الفائدة الخالص (5) أو (6%) ، وتُحدث تلك النسبة من الربح تفاوتًا في توزيع الدخل الفردي، وعند انخفاض السعر الخالص إلى (2) أو (3%) تحت تأثير نظام المصارف أو الوسائل المالية الأخرى سيكون ممكنًا للمبادلة الاجتماعية أو السلطات المباشرة خفض نسبة الربح إلى (5) أو (10% ) ) [1] [7] ).
ولا يقف الأمر عند غلاء الأسعار، بل يحدث اضطراب في حياة الناس حيث لا يتمكنون من شراء حاجاتهم الأساسية بسبب غلاء الأسعار [2] [8] ).
هذا لأن الربا والفائدة سبب في رفع تكاليف الإنتاج التي يترتب عليها رفع الأسعار وهذا يؤدي إلى أضرار محققة على الناحية الاقتصادية [3] [9] ).
2.الربا من أسباب البطالة:-
يتسبب الربا في انتشار البطالة، وذلك لأن أصحاب الأموال يفضلون أموالهم بالربا على استثمارها في إقامة مشروعات صناعية أو زراعية أو تجارية، وهذا- بالتالي- يقلِّل فرص العمل، فتنتشر البطالة في المجتمعات التي يسود فيها التعامل الربوي، ويؤكد هذا ما نشاهده من معاناة الدول الغربية من مشكلة البطالة رغم تقدُّمها فنيًا وتطورها في الصناعة ...
(1) ( [7] ) نقلًا من كتاب التدابير الواقية: 58.
(2) ( [8] ) التدابير الواقية من الربا: 84 - 85. بتصرف يسير.
(3) ( [9] ) الربا خطره وسبيل الخلاص منه: 33. بتصرف.