الثامن:بكاء النفاق وهو أن تدمع العين والقلب قاس فيظهر صاحبه الخشوع وهو من أقسى الناس قلبا.
التاسع:البكاء المستعار والمستأجر عليه كبكاء النائحة بالأجرة.
العاشر:بكاء الموافقة وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون ولكن يراهم يبكون فيبكي.
* أنواع التباكي:
قال:وما كان منه مستدعى متكلفا فهو التباكي وهو نوعان:
1-تباكي محمود.
2-تباكي مذموم.
فالمحمود: أن يستجلب لرقة القلبو لخشية الله لا للرياء والسمعة قال عمر( للنبي ( وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسرى بدر: أخبرني ما يبكيك يا رسول الله؟ لإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما ولم ينكر عليه النبي ( وقد قال بعض السلف:"ابكوا من خشية الله فإن لم تبكوا فتباكوا".
وأما المذموم: فهو أن يجتلب لأجل الخلق .5
وكم نرى ونسمع من يتباكى لأجل مصلحة مادية أو لأجل الرياء والسمعة.
هديه (في البكاء
*بكاؤه:(
كان بكاؤه( من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ويسمع لصدره أزيز وكان بكاؤه تارة رحمة للميت وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء إشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية.6
قال ابن مسعود (:قال رسول الله":( إقرأ علي:فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال نعم إني أحب أن أسمعه من غيري.فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"فقال حسبك الآن فإذا عيناه تذرفان"7 .
وبكى (لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض ولما مات إبنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وبكى لما مات عثمان بن مظعون وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته وكان يبكي أحيانا في صلاة الليل8.