الصفحة 86 من 252

حجة على الإنسان وإذا وقع العلم في القلب نفع وقرَّب إلى الله عز وجل, ليس العلم بكثرة الراوية إنما العلم نور يقذفه في القلب

وكان يقول رضى الله عنه وأرضاه:

تعلمت لنفسى لا ليحتاج الناس إلىَّ ,

تعلمت لنفسى ليزكى نفسه ما تعلمت ليحتاج الناس إلىَّ ,

وهذا أول مقصود وغاية من طلب العلم أن يزكى الإنسان نفسه ,هذا أول شىء ثم بعد ذلك ينشر هذه التزكية بين عباد الله لكن إذا ما زكيت نفسك ستزكى غيرك ,يا عبد الله لابد من أن تبدأ بنفسك ثم بعد ذلك بالأقربين فالأقرب, أما نفسك حرمتها هذا العلم وتريد أن تنشره لغيرك وبين عباد الله ها ضلال ,تعلمت لنفسى لم أتعلم ليُحتاج إلىَّ

ومن تعلم العلم لنفسه كسره ورزقه الخشية من ربه سبحانه وتعالى ومن تعلم العلم ليحتاج الناس إليه تطاول على عباد الله وتزين بالعلم وافتخر وأمره إلى الله عز وجل

وكان من آدابه وفقهه لا يفتى في مسألة إلا بعد أن يقول في بدايتها لا حول ولا قوة إلا بالله كما ذكرت في الموعظة الماضية يكثر منها لا يتكلم بكلمة العلم حتى يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وحقيقة كلمة عظيمة وهى كنوز الجنة لا حول لك ولا طول ولا تحول من حال إلى حال ولا قوة على أمر من الأمور إلا بمعونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت