فى هذا المبحث أن أبحث ألا فيما كما قلت يعنى اختص به الإمام مالك في أمر التفقه في الدين أما ما عدا هذا أنه يعول على كتاب الله جل وعلا وعلى حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى الإجماع الصحيح الثابت وعلى القياس السوى السديد كما قلت هذا متفق عليه بين أئمتنا الأربعة لكن الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه له عند الإجماع إجماع خاص أيضا مع الإجماع العام إجماع أهل المدينة المنورة إجماع أهل المدينة النبوية على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فهذا من مصادر الأدلة عنده بل يقدم هذا على أحاديث الآحاد كما سيأتينا
وإذا تعارضت الأحاديث وعمل أهل المدينة شهد لأحد الحديثين يقدم عمل أهل المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه ,يقدم الحديث الذى شهد له عمل أهل المدينة أيضا المنورة على منورها صلوات الله وسلامه
هذا كما قلت امتاز به الإمام مالك في الطريقة الفقهية وحقيقة يعنى أدرك نورا في المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه يعنى الأئمة الآخرون ما أدركوا هذا النور الذى في هذه البقعة المباركة الطيبة الطاهرة فالإمام الشافعى تقدم معنا يمنى مكى مصرى رضى الله عنه وأرضاه وأبو حنيفة كوفى والإمام أحمد عراقى رضى الله عنه وأرضاه بلاد العراق أما هذا الإمام حقيقة له شأن