الصالح المبارك انظروه إخوتى الكرام في المدارك في طبقات أصحاب سيدنا الإمام مالك في الجزء الأول صفحة واحدة وأربعين ومائة ونقله عنه الإمام الخطيب في تاريخ بغداد في الجزء الثالث صفحة سبعة والإمام الذهبى كرره في عدد من الصفحات والمجلدات في سير أعلام النبلاء ففى الجزء الثامن مثلا أورد في صفحة خمس وسبعين وصفحة إحدى عشرة ومائة وصفحة ثمان وأربعين ومائة وفى الجزء السادس أورده في صفحة واحدة وخمسين وثلاثمائة وعندما ينقل هذا الكلام يقرها إلا في المكان الأخير كأن الإمام الذهبى رضى الله عنه وأرضاه خشى أن يفهم الناس من هذا الكلام محذورا فعلَّق عليه بما هو مقبول كما أن ذلك الكلام مقبول قال: لولا مالك ما اهتدينا ,لولا هؤلاء الأربعة ما اهتدى الناس ,لولا هؤلاء لضل الناس قال: قلت والله لولا الله ما اهتدينا لاحرج ولا إشكال
إخوتى الكرام تقدم معنا في مبحث الهداية ضمن تفسير سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم قلت الهداية نوعان:
هداية دلالة وبيان وهداية توفيق وامتنان ,
هداية الدلالة والبيان أيضا نوعان
هداية غريزية موجودة في كل مخلوق لأجل أن يقوم بما خُلق له ربنا الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى للإنسان ولغيره من الحيوان وأوحى ربك إلى النحل هذه هداية أن اتخذى من الجبال