الصفحة 58 من 252

وهو التفرق بالأقوال لا بالأبدان فإذًا هو مأجور على كل حال في هذا الحديث وفى غيره كما قال الإمام الذهبى كما تقدم معنا كلامه على كل حال لا تعذب الحسناء ذامة فإن جرى من الأقران كما قلت لا يعتد به عن الكرام دعه والسلام وإن جرى من أهل الشنآن فهذا هذيان لا يعول عليه عند أهل النهى والأحلام

يعنى لو جاء أحد من أهل الزيغ والضلال يطعن في الإمام مالك كحال أهل البدع كما تقدم معنا طعنوا في سيدنا أبى حنيفة رضى الله عنه وأرضاه دع هذا يا عبد الله, من أهل الشنآن دعه من كما قلت الأقران من باب أولى لا يعول عليه عند أئمتنا الكرام

ولا يسلم الإنسان مادام بدار الامتحان قال الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه كما في الحلية في الجزء السادس صفحة واحدة وعشرين وثلاثمائة والأثر في ترتيب المدارك وغير ذلك انظروه أيضا في السير قال لابن أخته مُطرِّف بن عبد الله وهو من رجال البخارى وسنن الترمذى وسنن ابن ماجة ثقة إمام مبارك لم يُصب الإمام ابن عدى في تضعيفه

قال: الإمام مالك لابن أخته ما يقول الناس فىَّ؟

قال: أما الصديق فيثنى وأما العدو فيقع

قال: لا حول ولا قوة إلا بالله لم يزل الناس كذلك

كان الإمام مالك لا يفتى حتى يقول هذه الجملة قبل كل فتيا لا حول ولا قوة إلا بالله لم يزل الناس كذلك, لكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها يعنى بالذنب سيذم بعض الناس هذا لابد إما كما قلت نُفرة من أقران بشر وإما من أهل الشنآن لكن نِعْمَ يوجد مَن يثنى من أهل الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت