عنهم وأرضاهم
إخوتى الكرام مع ما تقدم من ثناء أئمة الإسلام على سيدنا الإمام مالك فالأمر كما هو في سيدنا أبى حنيفة النعمان, لا تعذب الحسناء ذامة لكن هذا الذم إن جرى من الأقران دعه والسلام لا تشتغل به تقدم معنا كلام محمد بن إسحاق دعه, يوجد كلام أيضا لغير محمد بن إسحاق ذكرته في مواعظ الجمعة لمن هو أعلى من محمد بن إسحاق بكثير وحديثه في الكتب الستة وقرين الإمام مالك هو ابن أبى ذئب تكلم كلمة أيضا فيها خشونة ولعل ضمن مواعظ الفقه ذكرتها عند التمثيل على البيعان بالخيار على أسباب اختلاف الفقهاء كلمة فيها خشونة يستتاب وإن تاب وإلا ضُربت رقبته كلمة فيها خشونة من هذا الإمام المبارك محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب توفى سنة ثمان وخمسين ومائة ثقة فقيه فاضل نعته الذهبى في السير بأنه شيخ الإسلام قال الإمام أحمد كان يُشبَّه ويُشبه سعيد بن المسيب يُشبَّه بسعيد بن المسيب رضى الله عنهم أجمعين وكان يقدِّمه على الإمام مالك الإمام أحمد يقدم ابن أبى ذئب على الإمام مالك وتقدم معنا قدم الإمام مالك على الأوزاعى وو لكنه يقدم ابن أبى ذئب على الإمام مالك في الورع والزهد ويقول في الحفظ والإتقان يتقدم الإمام مالك رضى الله عنهم أجمعين لكن في الورع والزهد وكلمة الحق يقدمه فالإمام الذهبى علق على هذا: لو كان ورعا كما ينبغى لما قال هذا الكلام القبيح في حق هذا الإمام العظيم يستتاب وإن تاب وإلا ضُربت رقبته ضرب عنقه يا عبد لمَ؟ مالك مأجور على كل حال كما تقدم معنا ما يرى أن الحديث منسوخ وإما يرى أن معناه كذا وكذا كما تقدم معنا