الله بالعقل ,هذه الذنوب لا تليق بكرامة الإنسان ,تركتها تعففا عنها صيانة لمروءتى وحفاظا على إنسانيتى ,لكن من ترك الذنوب من أجل المحافظة على إنسانيته ومروءته فمن باب أولى سيتركها من خشية ربه فقال هذه المروءة التى فىَّ حملتنى على ترك الذنوب بعد ذلك صار هذا فىَّ سجية بحيث لا أقع في شىء من مخالفة علام الغيوب سبحانه وتعالى تركت الذنوب مروءة فصارت ديانة
وحقيقة حرم الله علينا ما حرم من الخبائث لأنه ينافى مروءة الإنسان كما أنه ينافى عبودية الإنسان لذى الجلال والإكرام
ومن كلامه المحكم كما في عقود الجمان صفحة ست وثلاثمائة وغير ذلك من كتب التراجم:
قال له أبو جعفر المنصور أبا حنيفة رضى الله عنه وأرضاه لمَ لا تغشانا كما يغشانا غيرك يأتون إلى مجالسنا ويصيبون من الخيرات التى عندنا لمَ لا تغشانا
قال وكيف أغشى أبوابك إن قربتنى فتنتنى وإن أقصيتنى أحزنتنى ,إذا أجلستنى في المجلس في المؤخرة وبدأت تحتقرنى وتتطاول لما لك من ملك وسلطان تحزننى تحقرنى أمام الناس ,وإذا قربتنى زادت الفتنة
ولا أرجوك وما عندى شىء أخافك عليه ,لا أؤمل منك منفعة ولا أخشى منك مضرة, وإنما يغشاك من يخشاك وأما أنا لا أنت ولا غيرك وإنما يغشاك من يخشاك ,يخشى منك أو يريد لُعاعة من الدينا هذا الذى يقترب منك وأما أنا ما لى بك حاجة ,إن قربتنى فتنتنى وإن أقصيتنى أحزنتنى ولا أرجوك وما عندى شىء أخافك عليه ,يغشاك من يخشاك