الصفحة 112 من 252

مرَّ الكلام على الأمور الثلاثة الأولى ووصلنا إلى الأمر الرابع نتدارسه في هذه الموعظة بعون الله وتوفيقه

إخوتى الكرام تقدم معنا أن الإمام مالك إمام مبارك خيِّر صالح فاضل هو نجم السنن وإذا كان حب سيدنا أبى حنيفة رضى الله عنه وأرضاه من السنة ومن الدين فحب هذا الإمام المبارك من السنة ومن الدين أيضا كما هو الحال في سائر أئمتنا الكرام الطيبين ولذلك لا يبغض هذا الإمام أو غيره من أئمة الإسلام إلا من غضب عليه ربنا الرحمن وهو من أهل البدع اللئام

أُثر عن سيدنا الإمام أحمد رضى الله عنه وأرضاه كما ترتيب المدارك في الجزء الأول صفحة سبعين ومائة أنه قال لا يبغض الإمام مالكا إلا مبتدع, لا يبغضه إلا مبتدع

ووصل الأمر بسيدنا أبى داود صاحب السنن أنه ما لعن في حياته غير اثنين فقط:

الأول

قيل له إن أحدا إن فلانا من أهل البدع لعن الإمام مالكا فقال لعنة الله عليه, على هذا المبتدع الخبيث وسماه باسمه وأنزل اللعنة عليه هذا المبتدع الأول الذى وقع في عرض سيدنا الإمام مالك فالإمام أبو داود رضى الله عنه وأرضاه حميته لربه ودينه وغيرته على أئمة شريعة الله المطهرة دعته إلى هذا لَعَنَ المعيَّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت