الصفحة 26 من 37

السابع: أن هذا الزاعم بأن الحروف المقطعة من لغة المصريين القدماء ، إنما أخذ قوله من شبه المستشرقين الذين ينطبق عليهم قوله تعالى ( وقال الذين كفروا لاتسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ) فكانوا يشغبون على القرآن ، ليشككوا في إعجازه بشتى الوسائل ، فكل من يشكك في إعجازه وأنه نزل بأفصح اللغى ، وأبلغ الخطاب ، وهو اللسان العربي المبين ، فإنه يفتح باب التشكيك في القرآن ويشابه المستشرقين الملاحدة .

والواجب على المفسر أن يفسر القرآن بالقرآن وبالسنة ولغة العرب وتفسير الصحابة والتابعين وكلام أئمة العلم الموثوقين ، ولا يخرج عن إجماعهم ، ويتعين عليه أن يدافع عن مكانة القرآن ومنزلته وإعجازه ، ويدفع عنه الشبه والتأويلات المنحرفة والباطلة .

والخلاصة: أن الكتاب الذي اشتمل على دعوى أن الحروف المقطعة في أوائل السور هي من لغة المصريين القدماء ، يشتمل على جهالة وبدعة وضلالة وهو مخالف لاجماع الأمة ويفتح باب شر وفتنة ويفتح الطريق للطعن في القرآن والتطاول عليه ، والواجب شرعا منع الكتاب وحجبه عن التداول والله المستعان.

المقال الثالث

ــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــ

قراءة أولية في قانون المطبوعات الجديد

تقدم النائبان الدكتور حسن جوهر ومحمد الصقر باقتراح بقانون في شأن المطبوعات والنشر وأحيل إلى اللجنة المختصة في مجلس الأمة ، وتضمن فصلا بعنوان (المسائل المحظور نشرها ) .

وجاء فيه ما يلي: المادة 20 ( يحظر كل ما من شأنه المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو أصول العقيدة الإسلامية بالتعريض أو الطعن او السخرية أو التجريح بالكتابة أو الرسم أو الصور أو بأي وسيلة من وسائل التعبير الواردة بهذا القانون ) .

والمادة بهذا النص قاصرة ، إذ يدل مفهومها على خلاف المقصود من تشريعها ، لان منطوق المادة ينص على قصر الحظر على المساس بالذات الإلهية والأنبياء ، ويفهم منه أن المساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت